الشيخ علي الكوراني العاملي
556
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
كتاب الفاء وما يتصل بها فَتَحَ الفَتْحُ : إزالة الأغلاق والإشكال ، وذلك ضروب ، أحدها : يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه ، وكفتح القفل والغلق والمتاع ، نحو قوله : وَلما فَتَحُوا مَتاعَهُمْ « يوسف : 65 » وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ « الحجر : 14 » . والثاني : يدرك بالبصيرة كفتح الهم وهو إزالة الغم ، وذلك ضربان ، أحدها : في الأمور الدنيوية كغمٍّ يُفرج ، وفَقْرٍ يُزال بإعطاء المال ونحوه ، نحو : فَلما نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كل شَئ « الأنعام : 44 » أي وسَّعنا . وقال : لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ « الأعراف : 96 » أي أقبل عليهم الخيرات . والثاني : فتح المستغلق من العلوم ، نحو قولك : فلان فَتَحَ من العلم باباً مغلقاً . وقوله : إنا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً « الفتح : 1 » قيل : عنى فتح مكة ، وقيل : بل عنى ما فتح على النبي من العلوم والهدايات ، التي هي ذريعة إلى الثواب والمقامات المحمودة ، التي صارت سبباً لغفران ذنوبه . وفَاتِحَةُ كل شئ : مبدؤه الذي يفتح به ما بعده ، وبه سمي فاتحة الكتاب . وقيل : افْتَتَحَ فلان كذا : إذا ابتدأ به . وفَتَحَ عليه كذا : إذا أعلمه ووقفه عليه ، قال : أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ « البقرة : 76 » ما يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ « فاطر : 2 » . وفَتَحَ الْقَضِيَّةَ فِتَاحاً : فَصَلَ الأمر فيها وأزال الأغلاق عنها . قال تعالى : رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحق وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ « الأعراف : 89 » . ومنه الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ « سبأ : 26 » قال الشاعر : بأني عن فَتَاحَتِكُمْ غنيُّ . وقيل : الفتَاحةُ بالضم والفتح . وقوله : إِذا جاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ « النصر : 1 » فإنه يحتمل النصرة